الشيخ عبد الغني النابلسي
331
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
يترجون نظرة تحتويهم * بكمال السجود بعد الركوع ثمّ سقهم إلى حماك قبولا * واسقهم منك رائق الينبوع يا حبيب القلوب أشكوك منّي * شغفا في فؤادي الموجوع أعطشتنا الأغيار فاصبغ دجاها * بشعاع من نور تلك الشموع إنّنا عصبة أتيناك أسرى * وجهك الحقّ بالجوى والولوع نقتفي إثر من مضى فعسى أن * يهتدي بالأصول قلب الفروع يا ابنة الحيّ إنّني لك جار * وربوعي بقرب تلك الربوع رحمة لا أقلّ من نظرات * تمنحينا من الجمال المنوع إنّني ههنا طريح ديار * قفرة في مذلة وخضوع كلّما قلت لي دنا وصل ليلى * كان هذا دنوّ طيف هجوع وقال رضي اللّه عنه من المواليا : قوموا بنا كلّنا نخرق حجاب الطبع * ونتبع يا جماعة ما أتى في الشرع حتى نشاهد جمال اللّه يلمع لمع * ولا وجود لنا وهو الوجود الجمع وقال رضي اللّه عنه : جميع البرايا هي اليلمع * وبرق الوجود بها يلمع وما ذلك البرق غير الذي * هو الأمر في لمحة مسرع به الأرض قامت كذا والسما * فيخفض هذا وذا يرفع وفي الغيب غيب الغيوب اختفت * على الكلّ شمس فلا تطلع ونحن الخفافيش في نورها * نقوم لها ولها نركع هي الذات ذات الوجود الذي * إذا ما تبدّت لها نخشع ولم ندر منها سوى أمرها * ونحن على وجهها برقع إذا نحن متنا حيينا بها * وإن نحن غبنا فلا نرجع وأعيننا مبصرات بها * إليها وآذاننا تسمع ولا شيء نحن ولكن لها * نسبنا فنحن بها أجمع وقال رضي اللّه عنه : حرف عين العمى إلى النور داعي * وله صولة بأمر مطاع هو هذا به وما هو هذا * قاطع للرّجا وللأطماع